السيد الگلپايگاني

1030

القضاء والشهادات (1426هـ)

وهو كما ترى ، ومن هنا لم يرتضه صاحب الرياض « 1 » . وكيف كان ، فالأولى ترك الإستدلال بهذا الخبر إن لم تكن الكراهة فيه كناية عن عدم القبول إذ في الأخبار الأخرى للقولين غنىً وكفاية ، فيدلّ على القبول العمومات والإطلاقات ، ويدلّ على المنع أخبار . ووجه الإستدلال بخبر صفوان المزبور هو : ظهوره في المنع من جهة تقرير الإمام عليه السلام لما دلّ عليه السؤال من كون عدم القبول قبل المفارقة مفروغاً عنه ، ومن جهة تشبيه الإمام عليه السلام الأجير قبل المفارقة بالعبد قبل الإنعتاق . فالإنصاف ، تماميّة دلالة هذه الصحيحة على المنع ، خلافاً لصاحب ( المستند ) « 2 » . والنسبة بين هذه الصحيحة المختصة بالعادل ، حيث صرح فيها بالقبول بعد المفارقة ، وبين ما دلّ على القبول ، هي العموم والخصوص المطلق ، فتقدم عليها ويحكم بعدم القبول . فالأقوى عدم القبول وإن كان ذلك مخالفاً لإطباق المتأخرين كما قيل ، واللَّه العالم . وبما ذكرنا يظهر : أنه لاوجه للتوقف في المسألة كما عن ( الدروس ) حيث نقل فيه الخلاف فيها مقتصراً عليه من دون ترجيح « 3 » ، وعن ( الرياض ) حيث قال :

--> ( 1 ) رياض المسائل 15 : 300 . ( 2 ) مستند الشيعة 18 : 259 . ( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 131 . وعنه رياض المسائل 15 : 301 .